🔑تايوان والصين 2026غزو تايوانالصراع التاريخي تايوان بكينالحرب في مضيق تايوانتايوان تتحضر للحرب

في 2021، قال الأدميرال فيليب دافيدسون أمام الكونغرس: «قد تغزو الصين تايوان خلال 6 سنوات». في 2026، بقي من تلك الست سنوات سنة واحدة. ما الذي تغيّر؟ وما الذي لم يتغيّر؟

لماذا 2027 تحديداً؟

2027 ليست تاريخاً اعتباطياً — إنها العام المئوي للجيش الشعبي التحريري (تأسس 1927). وهو العام الذي يريد شي جين بينغ فيه تقديم «إنجاز تاريخي» للحزب. والعام الذي يرى فيه كثيرون أن الجيش الصيني يبلغ ذروة جهوزيته التقنية قبل أن يلحق بها الأمريكيون بتقنيات جيل خامس جديدة.

لكن «الجاهزية العسكرية» شيء، و«الجاهزية للحرب» شيء آخر. حرب أوكرانيا أثبتت أن جيوشاً مُنظَّمة تُفشَل بعوامل لوجستية وإنسانية غير متوقعة. هذا يدخل في حسابات بكين أيضاً.

ما الذي تفعله تايوان للاستعداد؟

«لن نكون أوكرانيا لأننا نعرف ما يأتي. سنكون كالقنفذ — أي هجوم عليه مُؤلم.» مسؤول دفاعي تايواني في مقابلة مع Foreign Affairs، 2025

التحولات الدفاعية الكبرى منذ 2023:

  • إطالة الخدمة العسكرية الإلزامية من 4 أشهر إلى سنة (بدءاً من 2024).
  • اقتناء صواريخ Harpoon Block II (400 وحدة) لضرب أسطول الإنزال الصيني.
  • نشر نظام HIMARS الأمريكي وصواريخ ATACMS.
  • منظومة دفاع ساحلي مدمجة من صواريخ Hsiung Feng III محلية الصنع.
  • برنامج الحصون الجبلية: إخفاء الطائرات في كهوف صخرية قادرة على تحمّل الضربات.
  • التدريب على الحرب الحضرية — كل مدينة تايوانية خُطِّطت دفاعياً.

سيناريو الغزو: كيف قد يبدأ؟

خبراء عسكريون يتحدثون عن ثلاثة سيناريوهات:

السيناريو الأول: الحصار البحري. الصين تُطوّق تايوان بالبحر والجو، تقطع الإمدادات، تُسقط الاقتصاد دون حرب مباشرة. الخطر: يستفز أمريكا دون إعطاء ذريعة نووية واضحة.

السيناريو الثاني: الضربة الخاطفة. إنزال مباغت بحري وجوي محدود للسيطرة على الحكومة التايوانية سريعاً قبل تدخل أمريكي. المشكلة: مضيق فورموزا مقبرة للسفن الإنزالية تحت نيران تايوان.

السيناريو الثالث: التدهور التدريجي. استفزازات تُصعَّد تدريجياً، حتى يقع حادث يصبح ذريعة. الأخطر لأنه يُشرك قوى متعددة.

الدور الأمريكي: الغموض البنّاء

الولايات المتحدة تتبع سياسة «الغموض الاستراتيجي»: لا تقول صراحةً إنها ستُدافع عن تايوان، لكن لا تقول العكس. بايدن كسر هذا الغموض أربع مرات بتصريحات تُقرّ الدفاع — ثم يُصحَّح كل مرة بنفي من موظفيه.

السبب: الغموض يُربك الصين ويردعها، ويُبقي باب الدبلوماسية مفتوحاً. ترامب اقترح المطالبة بدفع تايوان أجر الحماية — تحوّل يعكس عدم يقين كبير.

ما هو مؤكد: قانون العلاقات مع تايوان (1979) يُلزم أمريكا بتزويد تايوان بأسلحة «للدفاع عن نفسها» — وهذا يُنفَّذ بالكامل.

ما الذي يمنع الحرب حتى الآن؟

خمسة عوامل تُبقي المواجهة في خانة الاحتمال لا اليقين:

  • الخوف من الاستجابة الأمريكية: حتى التهديد بالتدخل يُكلف الصين.
  • الاقتصاد المتشابك: تايوان تُنتج 90% من الرقائق الإلكترونية المتقدمة — تدمير المصانع يضر الجميع بمن فيهم الصين.
  • درس أوكرانيا: الحرب أطول وأكثر كلفة مما يبدو. شي شاهد بوتين يعلق في أوكرانيا.
  • تشابك الغواصات النووية: أي خسارة كبرى في البحر قد تضغط للانتقام بسلاح أثقل.
  • الاقتصاد الصيني المتباطئ: شي يحتاج استقراراً اقتصادياً — الحرب تُهدده.
⚡ التقدير الأخير

الحرب ليست حتمية. لكن خطر التصعيد غير المقصود أو الحادث المُشعِل هو الأعلى منذ 1996.

أخطر سيناريو: قيادة صينية تُقدِّر خطأً أن أمريكا لن تتدخل — ثم تتدخل. هذا الخطأ في التقدير هو ما أشعل معظم الحروب الكبرى في التاريخ.

❓ أسئلة شائعة
متى يتوقع الخبراء غزواً صينياً لتايوان؟
النافذة 2027-2030 هي الأكثر تداولاً. لكن كثيرين يرون أن الصين لن تُغامر ما دام الردع الأمريكي صامداً.
هل يمكن لتايوان الصمود في وجه الصين؟
تايوان ليست بمفردها. مع الأسلحة الأمريكية وربما الدعم العسكري الأمريكي واليابان المجاورة — أي غزو سيكون مُكلفاً جداً على الصين.
ما التأثير على الاقتصاد العالمي إذا اندلعت حرب في مضيق تايوان؟
كارثي. نقص في الرقائق الإلكترونية، اضطراب التجارة في شرق آسيا، ارتفاع النفط. التقديرات تتحدث عن ركود عالمي فوري.
ناصر الصبري
ناصر الصبري
محلل جيوسياسي · مؤسس geopolô

محلل في الجيوسياسة والاستراتيجية الدولية. يتابع ملفات الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والقوى الكبرى. مؤسس مجلة geopolô للتحليلات الاستراتيجية المستقلة.

📬 النشرة الأسبوعية — مجاناً

تحليلات جيوسياسية معمّقة كل أحد في بريدك. انضم إلى 12,000 قارئ.

بدون إزعاج · إلغاء في أي وقت