لا توجد صناعة في العالم أهم استراتيجياً من أشباه الموصلات اليوم. الهاتف الذكي، السيارة الكهربائية، الطائرة الحربية، نظام الصواريخ الدقيق، خادم الذكاء الاصطناعي - كلها تعتمد على رقائق إلكترونية دقيقة. ومن يتحكم في إنتاجها يمسك بأوردة الاقتصاد الرقمي العالمي.
١ التركّز الجغرافي الخطير
92% من أكثر الرقائق تقدماً (دون 10 نانومتر) تُنتج في تايوان - شركة TSMC وحدها تُصنّع نصف رقائق العالم. هذا التركز جعل جزيرة بحجم ولاية ماريلاند الأمريكية من أكثر النقاط الجيوسياسية حيوية على وجه الأرض.
٢ حرب التكنولوجيا الأمريكية-الصينية
في 2022-2023، فرضت الولايات المتحدة حظراً شاملاً على تصدير الرقائق والمعدات الدقيقة اللازمة لتصنيعها إلى الصين. هدفها: عرقلة تطوير الصين للذكاء الاصطناعي العسكري وقطع الطيران والصواريخ المتقدمة. الصين تردّ بضخ مئات المليارات لتطوير صناعة محلية.
٣ CHIPS Act: إعادة بناء الأمريكية
في 2022، وقّع بايدن قانون CHIPS Act بـ52 مليار دولار لإعادة بناء صناعة الرقائق الأمريكية. Intel وTSMC وSamsung ضخّت استثمارات بعشرات المليارات في أريزونا وأوهايو. الهدف: تقليص الاعتماد على تايوان وعدم الانكشاف في أي أزمة عسكرية.
أشباه الموصلات هي "نفط القرن الواحد والعشرين" - وحرب التكنولوجيا عليها أعمق من أي تعريفة جمركية. من يربح هذا السباق يُحدد شكل الاقتصاد العالمي في 2040.
📩 لا تفوّت أي تحليل
نشرة أسبوعية مجانية - الجيوسياسة بعمق، بالعربية
