في 2013، أعلن شي جين بينغ في أستانا مبادرة الحزام والطريق - أضخم مشروع للبنية التحتية في تاريخ البشرية. عشر سنوات بعد ذلك، الصورة أكثر تعقيداً من التصورات الأولى سواء التبجيلية أو المعادية.

١ الأرقام الحقيقية

140+ دولة تُشارك رسمياً. الاستثمارات المُعلنة تجاوزت تريليون دولار - لكن المُنفَّذ فعلاً أقل بكثير. مشاريع ضخمة أُنجزت: ميناء بيريوس اليوناني، خط سكة حديد مومباسا-نيروبي، المنطقة الاقتصادية الخاصة في باكستان. ومشاريع كثيرة تعثّرت أو تأخّرت.

٢ لماذا انضمت الدول؟

العرض بسيط ومُغرٍ: تمويل البنية التحتية دون شروط سياسية مُقيِّدة. للدول الفقيرة بنى تحتية متهالكة وحكومات هشة، المقارنة مع القروض المشروطة للبنك الدولي واضحة. لكن الشروط الصينية الخفية تبيّنت لاحقاً.

⚠ إشكاليات BRI

60% من مشاريع BRI تعاني تأخيرات أو إشكاليات. بعض الدول (سريلانكا، زامبيا، باكستان) واجهت أزمات ديون جزئياً مرتبطة بها. الشروط التعاقدية كثيراً ما كانت لصالح الشركات الصينية.

٣ الرد الغربي: البدائل المتأخرة

أمريكا أطلقت "Partnership for Global Infrastructure" (PGI). أوروبا أطلقت "Global Gateway" بـ300 مليار يورو. اليابان ومجموعة G7 تُنسّق بدائل. المشكلة: هذه المبادرات وصلت متأخرة والصين بنت علاقات على أرض الواقع.

⚖ الحكم الاستراتيجي

BRI ليست "فخ ديون" خالصاً ولا "هبة" خالصة - إنها استثمار استراتيجي صيني بعوائد اقتصادية وسياسية مختلطة. الدرس للغرب: لا يمكن انتقاد مبادرة صينية دون تقديم بديل أفضل.

❓ أسئلة شائعة
هل مبادرة BRI تتراجع تحت ضغط الديون؟
جزئياً نعم - الصين باتت أكثر انتقائية في مشاريعها وتُركّز على جودة لا كمية. لكنها لم تتخلّ عن المبادرة كأداة نفوذ استراتيجي.
ناصر الصبري
ناصر الصبري
محلل جيوسياسي · مؤسس geopolô
تحليل معمّق للتحولات الجيوسياسية الكبرى في العالم.

📩 لا تفوّت أي تحليل

نشرة أسبوعية مجانية - الجيوسياسة بعمق، بالعربية