في فبراير 2021، أطاح الجيش البورمي بالحكومة المنتخبة بقيادة أونغ سان سو تشي في انقلاب وصفه كثيرون بالخطأ الاستراتيجي الكبير. بدلاً من إخضاع البلاد، أشعل الانقلاب حرباً أهلية شاملة لا يزال الجيش يُنزف فيها بشكل غير مسبوق.
١ الانقلاب الذي أفقد الجيش ميانمار
قوات الدفاع الشعبي (PDF) التي تشكّلت كرد على الانقلاب تحالفت مع جماعات عرقية مسلحة تقاتل الجيش منذ عقود. عملية "1027" في أكتوبر 2023 - هجوم منسّق ضخم أفقد الجيش مدناً كاملة وحدوداً مع الصين. لأول مرة في تاريخ ميانمار، الجيش على المحك الوجودي.
٢ الصين: وسيط غير مريح
الصين تمتلك مصالح ضخمة في ميانمار - خطوط أنابيب الطاقة والموانئ والتجارة الحدودية. لكن الفوضى تُهدد هذه المصالح. بكين تحاول الوساطة بين الجيش وبعض الجماعات العرقية - لكن تأثيرها محدود وتوجسها واضح من ميانمار المنفلتة على حدودها.
٣ آسيان: عجز مؤسسي
رابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان) أصدرت "خطة النقاط الخمس" عام 2021 - لا أثر لتطبيقها. مبدأ "عدم التدخل في الشؤون الداخلية" يُشلّ المنظمة أمام انهيار دولة عضو. هذا الإخفاق يُضعف مصداقية آسيان كمنظومة إقليمية.
ميانمار تسير نحو تفككها - إما انهيار الجيش وتشكيل فيدرالية عرقية، أو تجميد الصراع على خطوط تقسيم فعلية. كلا السيناريوين يُعيدان رسم الجغرافيا السياسية لجنوب شرق آسيا.
📩 لا تفوّت أي تحليل
نشرة أسبوعية مجانية - الجيوسياسة بعمق، بالعربية
