وفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، بلغ الإنفاق العسكري العالمي 2.44 تريليون دولار في 2023 - أعلى مستوى منذ الحرب الباردة. هذا الرقم ليس مجرد إحصاء - إنه مرآة عالم يشعر بالخطر أكثر من أي وقت مضى.
١ من يُنفق الأكثر؟
الولايات المتحدة وحدها تُنفق 916 مليار دولار - أي 39% من الإنفاق العسكري العالمي. تليها الصين بنحو 296 مليار. روسيا 109 مليارات. الهند 84 مليار. المملكة العربية السعودية 75 مليار. الفجوة بين أمريكا والباقين لا تزال هائلة.
٢ المحركات: ثلاثة أسباب رئيسية
الحرب الأوكرانية هي المحرك الأكبر - أعادت تشكيل الحسابات الأمنية الأوروبية بالكامل. ألمانيا رفعت إنفاقها 200%. بولندا تُنفق 4% من ناتجها. ثانياً: التنافس الأمريكي-الصيني في الهادئ. ثالثاً: انتشار التسليح الإقليمي في الشرق الأوسط وآسيا.
٣ ماذا لو وُجّهت هذه الأموال للتنمية؟
2.4 تريليون دولار يكفي لتمويل التعليم العالمي 10 سنوات، والقضاء على الجوع الحاد عالمياً، ومواجهة تغير المناخ. لكن هذه المقارنة تتجاهل الواقع السياسي: الدول تُنفق على الأمن لأنها لا تثق ببعضها - وهذه الدوامة لا تكسرها الأرقام وحدها.
الإنفاق العسكري القياسي هو أعراض، لا مرض. المرض هو تراجع الثقة الدولية وضعف المؤسسات متعددة الأطراف. ما لم تُعالَج الأسباب، سيستمر السباق - وسيدفع المواطنون العاديون فاتورته.
📩 لا تفوّت أي تحليل
نشرة أسبوعية مجانية - الجيوسياسة بعمق، بالعربية
