أفريقيا قارة منقطعة داخلياً - 60% من الطرق غير ممهّدة، والتجارة البينية الأفريقية لا تتجاوز 15% من إجمالي التجارة. لكن موجة جديدة من مشاريع الممرات الاقتصادية تُحاول تغيير هذا الواقع - وتحويل أفريقيا من قارة مُفككة إلى سوق موحّدة.
١ ممر لوبيتو: الرهان الأمريكي-الأوروبي
في 2023، أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن استثمار 3+ مليارات دولار في ممر لوبيتو الذي يربط ساحل أنغولا الأطلسي بزامبيا والكونغو الديمقراطية. هذا ليس مجرد مشروع بنية تحتية - إنه منافسة مباشرة للممرات الصينية.
٢ ممر لامو: الطموح الكيني
يربط ميناء لامو الكيني بجنوب السودان وإثيوبيا وأوغندا - بطول 1700 كيلومتر. يمنح دولاً حبيسة منافذ بحرية ويُنشئ شرياناً تجارياً أفريقياً داخلياً جديداً. الصين وكينيا والغرب كلهم مشاركون.
٣ الاتحاد الأفريقي ومنطقة التجارة الحرة
منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) أُطلقت 2019 - تضم 54 دولة وسوقاً من 1.4 مليار نسمة. النجاح يتوقف على الربط بالبنية التحتية والممرات. الوعد ضخم - التطبيق الفعلي لا يزال متعثراً.
من يبني الطرق والسكك الحديدية والموانئ في أفريقيا يُحدد من يستفيد من تجارتها لعقود. الصين تفهم هذا جيداً. الغرب بدأ يفهمه متأخراً - لكن الفجوة ما زالت قائمة.
📩 لا تفوّت أي تحليل
نشرة أسبوعية مجانية - الجيوسياسة بعمق، بالعربية
