القوة الناعمة - القدرة على الإقناع والجذب بدل الإكراه - هي الساحة التي لا تزال فيها الولايات المتحدة متقدمة على الصين بمراحل. ورغم الإنفاق الصيني الضخم، تكشف الاستطلاعات العالمية عن صورة صينية تتراجع في معظم مناطق العالم.
١ أدوات القوة الناعمة الصينية
معاهد كونفوشيوس (550 في 162 دولة لتعليم اللغة والثقافة). بث CGTN الإعلامي الدولي بـ6 لغات. الدبلوماسية الاقتصادية (BRI). المنح الدراسية للطلاب الأجانب (80 ألف سنوياً). السينما والألعاب الإلكترونية. وعروض تيك توك التي تجذب ملايين الشباب عالمياً.
٢ لماذا تتعثر القوة الناعمة الصينية؟
عقبات هيكلية تحدّ من تأثيرها: الرقابة والقيود الصارمة تجعل الثقافة الصينية أقل جاذبية بالمقاييس العالمية. الأزمات المتكررة (كورونا، هونغ كونغ، الإيغور) تُلحق أضراراً فادحة بالصورة. وصعوبة اللغة تُقيّد الانتشار الثقافي.
الصين تتحكم في ما يقوله ويُشاهده مواطنوها داخل البلاد - وهذا النظام المغلق يُضعف قدرتها على إنتاج محتوى ثقافي جذاب وحر يُنافس هوليوود وNetflix والموسيقى الغربية عالمياً.
٣ الاستثناء: أفريقيا وبعض دول الجنوب
في دول الجنوب العالمي - خاصة أفريقيا وبعض دول آسيا - الصورة الصينية أفضل. الاستثمارات المرئية والبنية التحتية تُترجم إلى تقدير شعبي. هذا الجمهور مختلف عن الجمهور الغربي الذي يُركّز على حقوق الإنسان.
الصين تُنفق الملايين على القوة الناعمة لكنها تُفقدها بنفسها عبر قراراتها السياسية. القوة الناعمة لا تُبنى بالتمويل وحده - بل بالجاذبية الحقيقية التي تصعب تصنيعها في دولة مُغلقة.
📩 لا تفوّت أي تحليل
نشرة أسبوعية مجانية - الجيوسياسة بعمق، بالعربية
