ما كان يُعدّ "نهاية الأرض" بات ساحة صراع جيوسياسي. ذوبان الجليد القطبي - أحد أكثر آثار تغير المناخ خطورة - يُفتح في الوقت نفسه ثلاثة كنوز استراتيجية: احتياطيات هيدروكربون ضخمة، ممرات بحرية تختصر المسافات بشكل كبير، وموارد معدنية هائلة.
١ الثروات المدفونة تحت الجليد
13% من النفط العالمي غير المكتشف و30% من الغاز الطبيعي تُقدّرها الدراسات تحت القاع القطبي. مع ارتفاع درجات الحرارة، بات استخراجها أكثر قابلية للتطبيق - وهذا يُحوّل المنطقة من تحدٍّ بيئي إلى جائزة اقتصادية.
٢ روسيا: "القطب أرضنا"
روسيا تُطالب بنسبة كبيرة من قاع المحيط القطبي الشمالي - تشمل الامتداد الجرفي المتصل بالأرض الروسية. في 2007، زرع غواصون روس علماً تيتانياً على قاع القطب الشمالي رمزياً. روسيا تستثمر في موانئ وقواعد عسكرية قطبية متنامية.
٣ الصين: "دولة قريبة من القطب"
الصين لا تملك حدوداً قطبية - لكنها أعلنت نفسها "دولة قريبة من القطب الشمالي شبه قطبية" وطالبت بحقوق في الموارد والملاحة. استثماراتها في آيسلاندا وكندا ودعمها للبحث العلمي القطبي أدوات تمركز استراتيجي.
القطب الشمالي يجمع المفارقة الكبرى لعصرنا: تغير المناخ الذي يُهدد البشرية يُفتح في الوقت نفسه ساحة صراع جديدة على الموارد. التعاون الدولي ضرورة بيئية - والصراع على الموارد ضرورة استراتيجية. المعادلة ليس لها حل سهل.
📩 لا تفوّت أي تحليل
نشرة أسبوعية مجانية - الجيوسياسة بعمق، بالعربية
